عبدالله الروقي من الرياض
الخميس 5 فبراير 2026 12:26

من افتتاح مؤتمر الرياض الدولي لتسوية المنازعات
تسعى
السعودية بأن تكون المقر الآمن
للتحكيم وتسوية المنازعات التجارية عالميا مستقبلا، واستشراف آفاق صناعة تسوية المنازعات، والمساهمة في وضع أطر جديدة تساعد على نمو الصناعة وتطورها، وفقا لما ذكره لـ"الاقتصادية" حامد ميرة الرئيس التنفيذي للمركز السعودي
للتحكيم التجاري.
وأوضح على هامش مؤتمر الرياض الدولي لتسوية المنازعات، أن المؤتمر يعمل في كل عام على جذب طيف واسع من صناع القرار وقيادات الأعمال وخبراء القانون، بهدف التعريف بأوجه التقدم التي حققتها
السعودية في سبيل تحولها إلى مقر آمن
للتحكيم وتسوية المنازعات التجارية، عالميا.
وأضاف، "عاما بعد آخر، يتحول المؤتمر إلى وجهة دولية تستقطب نخبة ممارسي الصناعة من شتى أنحاء العالم، وفي نسخة هذا العام
تتهيأ الرياض لاستقبال 1500 مشارك في مؤتمر المركز الدولي، هم ممثلون من مكاتب محاماة دولية، ومنظمات قانونية دولية، وجهات حكومية مرتبطة بالصناعة، وقيادات في شركات دولية عابرة للحدود."
وتتولى مراكز التحكيم فض النزاعات التجارية، بعيدا عن أروقة المحاكم التقليدية، وفي السعودية، يبرز المركز السعودي
للتحكيم التجاري، في حين يتولى مركز التحكيم التجاري لدول الخليج ومقره المنامة تسوية
المنازعات التجارية بين مواطني دول المجلس أو بينهم وبين الغير.
وعلى الصعيد الدولي، تمثل غرفة التجارة الدولية في باريس المرجعية الأشهر في تاريخ التحكيم التجاري، إضافة إلى محكمة لندن
للتحكيم الدولي.
وتكتسب هذه المقرات صفة "الأمان القانوني" لكونها تقع في دول موقعة على اتفاقية نيويورك لعام 1958، وهو ما يعني أن الأحكام الصادرة عنها قابلة للتنفيذ في أكثر من 160 دولة حول العالم.
خطة المركز لعام 2026
أفاد الرئيس التنفيذي أن المركز يرتكز عمله هذا العام على تعزيز تكامله مع الجهات الحكومية ذات العلاقة ببيئة التحكيم في المملكة، بالربط التقني وغيره، وذلك بهدف تلبية احتياجات المركز من خدمات إلكترونية حكومية داعمة لإدارة قضايا التحكيم، وبما يسهم في تعزيز كفاءة تقديم هذه الخدمات إلى أطراف القضايا وتعزيز تنافسيتها عالميا.
جانب من فعاليات أسبوع الرياض الدولي لتسوية النزاعات التجارية. المصدر: مركز التحكيم التجاري
رئيس «التحكيم التجاري» لـ «الاقتصادية»: دعم القضاء السعودي للمركز عزز من جذب رؤوس الأموال الأجنبية
كما يعمل المركز على ترجمة مبادئ وأحكام قضائية منتقاة، متصلة بالتحكيم الجاري، ونشرها، بهدف تعريف المجتمع الدولي للصناعة بالممارسة القضائية في
السعودية فيما يتعلق بالتحكيم، والمساعدة على تعزيز التنبؤ بكيفية تفسير المرفق القضائي لنظام التحكيم السعودي في الممارسة العملية، ورفع الأمان القانوني.
وتأتي هذه الأعمال إنفاذا لقرار مجلس الوزراء السعودي، الصادر أخيرا بشأن تطوير صناعة التحكيم في السعودية، والهادف إلى ترسيخ أفضل معايير الصناعة وممارساتها الدولية في الصناعة، وتعزيز تمَوْضُع المملكة ضمن أبرز المقار الدولية الآمنة للتحكيم.
ومن الجدير بالذكر، أن المؤتمر يعقد في قلب أسبوع الرياض الدولي لتسوية
المنازعات 2026، الحدث القانوني الأكبر بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي استقطب هذا العام أكثر من 7.4 آلاف مسجلا من 117 دولة، يجتمعون كلهم اليوم في قلب الرياض النابض، التي تحولت اليوم إلى قبلة دولية للمال والأعمال.