لتبليغ الإدارة عن موضوع أو رد مخالف يرجى الضغط على هذه الأيقونة الموجودة على يمين المشاركة لتطبيق قوانين المنتدى



للتسجيل اضغط هـنـا
 

العودة   منتدي نبض السوق السعودي > نبــض الأسهم السعودية > نبــض الأسهم السعودية
التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 16-03-2026, 03:57 PM   #1
FAISAL
عضو بلاتيني


الصورة الرمزية FAISAL
FAISAL غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6523
 تاريخ التسجيل :  May 2014
 أخر زيارة : 16-03-2026 (04:49 PM)
 المشاركات : 6,087 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي من سيوف غريميل إلى صقور السماء .. كيف أصبحت السعودية حصن الخليج الأول؟





عبدالرحمن عابد من الرياض
الاثنين 16 مارس 2026 8:26


في 10 يوليو 1940 تحولت سماء جنوب إنجلترا من مجرد فضاء مفتوح إلى ساحة المعركة التي ستحدد مصير أوروبا في الحرب العالمية الثانية بعد أن أطلقت ألمانيا أسراب طائراتها من طراز "هاينكل" لكسر الدفاعات الإنجليزية بينما تصدت لها مقاتلات سلاح الجوي البريطاني "الهوريكان" في أعنف قتال جوي عرفه التاريخ وانتهى بانتصار بريطانيا. آنذاك خرج الزعيم الأعظم ونستون تشرشل من غرفة القيادة معلنًا أن بلاده منذ تلك اللحظة ستكون خط الدفاع الأول عن القارة العجوز.
في قلب الحرب الدائرة التي تدور رحاها في الشرق الأوسط برهنت السعودية أنها حقا خط الدفاع الأول عن دول الخليج التي تعرضت إلى هجمات إيرانية تجاوزت عدد المقذوفات فيها من صواريخ وطائرات مسيرة نحو ثلاثة آلاف منذ اندلاع الصراع. وبحسب وزارة الدفاع السعودية تصدت لمعظم الهجمات بإفشال 111 تهديد جوي استهدف السعودية خلال الفترة من 2 مارس إلى 8 مارس الجاري وهو ما وصفه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بـ"نجاح أدى إلى تحييد مئات الأهداف الجوية"، وأكد شون بارنيل المتحدث باسم البنتاغون أن الدفاع الجوي السعودي أحد أكثر الأنظمة كفاءة في العالم خاصة بعد تدمير أكثر من 70 طائرة مسيرة خلال 24 ساعة فقط.
طفرة في السلاح الجوي السعودي
خلال السنوات القليلة الماضية عملت السعودية على إحداث طفرة في سلاحها الجوي عبر صفقات نوعية، فحصلت في 2022 على نظام "سايلنت هنتر" المخصص لاعتراض المسيرات الانتحارية بدقة كما دشنت في يوليو 2025 أول سرية من نظام "ثاد" القادر على اعتراض الصواريخ البالستية في ارتفاعات تصل إلى 200 كم، هذا بجانب تحديث منظومة صواريخ الباتريوت الأكثر كفاءة وأسطول من الطائرات يتجاوز عدده الـ900 طائرة وأبرزهم إف 15 الملقبة بـ"ملكة الأجواء".

على المستوى النوعي عززت السعودية من كفاءة سلاحها الجوي في 2024 عبر عقود قيمتها 65.8 مليون دولار مع شركات عالمية للصيانة المستمرة لمحركات طائرات "إف 15" من أجل الجاهزية الكاملة، وصفقات أخرى مع وزارة الدفاع الأمريكية خاصة بالدعم البرمجي، بالإضافة إلى أحد أكبر أساطيل طائرات التزود بالوقود جوًا في العالم و5 طائرات من طراز الأواكس القادرة على الرصد في محيط 450 كم وهي الدولة العربية الوحيدة التي تملكها ولذلك احتلت القوات الجوية الملكية المركز التاسع عالميًا في تصنيف "غلوبال فاير باور" لعام 2025.
حصن دول الخليج
تاريخيًا تعتبر السعودية حصنا منيعا لدول الخليج منذ موقعة غريميل عام 1789 حين قرر الإمام سعود بن عبد العزيز أن ينهي حالة التشتت التي سادت منطقة الأحساء الخاضعة آنذاك لقوى محلية متصارعة، فقاد جيش الدولة السعودية الأولى وحسم المعركة لصالحه وترتب على ذلك واقع جديد تمثل في بسط النفوذ السعودي على الساحل الشرقي ما عدّ تأمين واضح للعمق الإستراتيجي الخليجي وحمايته من أي أطماع خارجية، كما مثلت المعركة رسالة ردع للقوى الإقليمية المحيطة.
ضخامة الحصن السعودي المنيع ظهر أكثر أثناء الحرب الإيرانية العراقية 1980 حيث رأت المملكة في المد الإيراني تهديد للاستقرار فعملت على صده عبر عدة مسارات أولهم دعم العراق ماليًا بمبالغ وصلت إلى 25 مليار دولار، كما حافظت على استقرار سوق النفط العالمي حتى لا تستغله طهران وساهمت في تأسيس إطار دفاعي جماعي لجيرانها، أما الدور الأبرز فكان عام 1984 حين حاولت إيران ضرب صادرات النفط فيما عرف وقتها بـ"حرب الناقلات" وردت السعودية بنشر قوات بحرية ومرافقة السفن للحماية كذلك استخدمت سلاحها الجوي الذي تمكن من إسقاط طائرة إيرانية اخترقت المجال الجوي الخليجي، ويرى الباحث الأمريكي جورج غاوس في كتابه "السياسة الدولية في الخليج العربي" أن السعودية تحركت في الأزمة بوصفها "العمق الإستراتيجي للخليج".

في كتابه "حرب الجنرالات" يرى الصحفي الأمريكي مايكل جوردون أنه مع نشوب الحرب العراقية الكويتية 1990 صارت نظرية "السعودية خط الدفاع الأول عن الخليج" قاعدة مسلم بها في نظريات الأمن القومي الإقليمي، ولم تتردد المملكة في تأكيد ذلك حين قادت "عاصفة الصحراء" لتتصدى إلى المد العراقي فشاركت القوات السعودية في العمليات العسكرية وتحولت القواعد الجوية إلى منصات دفاع عن سماء الخليج ما اعتبر "عنصر حاسم" في تحرير الكويت بحسب الباحث البريطاني لورنس فريدمان في كتابه "صراع الخليج" بجانب دخول قوات درع الجزيرة في البحرين 2011.
وامتدادًا لدورها في المنطقة شاركت القوات الجوية الملكية في عمليات التحالف الدولي التي بدأت في 2014 لمواجهة تنظيم داعش المصنف وقتها كأخطر تنظيم مسلح عابر للحدود، واستطاع الطيارون السعوديين استهداف معكسرات تدريب ومخازن سلاح في العراق وسوريا وذلك لمنع تمدده إلى دول الخليج.
تلك المسيرة الممتدة لـ"صقور السماء" حفلت بأسماء أبطال كثر رفعوا اسم المملكة في ميادين القتال وأبرزهم النقيب طيار صالح بن ناصر الشايع الذي تمكن أثناء الحرب العراقية من التصدي لطائرة إيرانية من طراز "إف 4" كما أصاب أخرى وأجبر الباقي على الفرار، كذلك العقيد طيار عائض الشمراني الملقب بـ"بطل حرب الخليج" بعد أن أسقط طائرتين عراقيتين في 1991 من طراز ميج 23 في أقل من 30 ثانية وتدرس مناورته الآن في الأكاديميات العسكرية، وفي الجيل الحالي هناك على بن ظافر الذي حصل على وسام "الإتقان" في 2021 بعد احتلاله المركز الثاني عالميًا في اعلى ساعات طيران على منظومة طائرات "التايفون" وغيرهم الكثير.
واليوم يزيد من كفاءة وبسالة القوات الجوية الملكية قيادة الأمير خالد بن سلمان وزارة الدفاع وهو الطيار المقاتل السابق الذي اختبر المعارك بنفسه حينما قاد طائرات "إف 15 إس" وشارك في العمليات العسكرية ضمن عاصفة الحزم قبل أن يتولى وزارة الدفاع ليجمع بين خبرة الميدان وعقل القائد مجسدًا مقولة وينستون تشرشل عن الطيارين " لم يحدث في ميدان الصراع الإنساني أن يدين هذا العدد الكبير من الناس بالكثير لهذا العدد القليل".


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 12:46 AM


 

رقم تسجيل الموقع بوزارة الثقافة والإعلام م ش/ 88 / 1434

الآراء التي تطرح في المنتدى تعبر عن رأي صاحبها والمنتدى غير مسؤول عنها
 بناء على نظام السوق المالية بالمرسوم الملكي م/30 وتاريخ 2/6/1424هـ ولوائحه التنفيذية الصادرة من مجلس هيئة السوق المالية: تعلن الهيئة للعموم بانه لايجوز جمع الاموال بهدف استثمارها في اي من اعمال الاوراق المالية بما في ذلك ادارة محافظ الاستثمار او الترويج لاوراق مالية كالاسهم او الاستتشارات المالية او اصدار التوصيات المتعلقة بسوق المال أو بالاوراق المالية إلا بعد الحصول على ترخيص من هيئة السوق المالية